حسن الأمين

135

مستدركات أعيان الشيعة

وكانت وفاته في قرية الدهلكي وقبره الشريف مشهور يزار ويتبرك به ، وسبب خروجه من بلدتنا بوشهر وتوقفه في القرية المزبورة هو واقعة الإفرنج وغلبتهم على بوشهر وكانت سنة 1273 - ثلاث وسبعين ومائتين بعد الألف - ووفاته قدس سره وقعت في هذه السنة وعلى قبره الشريف مكتوب هذين البيتين : وفدت على الكريم بغير زاد من الحسنات والقلب السليم ونقل الزاد أقبح كل شيء إذا كان الوفود على الكريم الشيخ خلف بن الشيخ عبد علي من آل عصفور صاحب الأحياء . قال في تاريخ البحرين على عادته في المبالغات : أعلم من قضى وأفتى ، وأفضل من باشر التدريس والإفتاء ، وهو مجاز عن عمه صاحب الحدائق ، وكتب له وللشيخ حسين العلامة إجازة طويلة مسماة ب « لؤلؤة البحرين في إجازة قرتي العينين خلف وحسين » . وعلى الجملة له يد في الأصوليين ، تصدر للافتاء في حياة أبيه في الفلاحية ثم رحل إلى المحمرة وله من المصنفات : رسالة في صلاة الجمعة ، ورسالة في الرضاع ، ورسالة في السلام ، ورسالة في الاستصحاب ورسالة في أن الفرقة الناجية هي الامامية . ورسالة في الحج ، وكتاب في الفقر ، وكتاب في الرجال ، وحاشية على الحدائق ، وحاشية على المدارك ، وحاشية على الكافي ، وحاشية على الكافية [ الحاجية ] الحاجبية ، ورسالة في العدالة ، ورسالة في حديث الصلاة خير موضوع ، ورسالة في الميراث ، ورسالة في التسبيح ، ومجموعة في مسائل متفرقة . هذا ما حضرني من مؤلفاته ولم يحضرني تاريخ وفاته . الخليل بن أحمد الفراهيدي . مرت ترجمته في الصفحة 337 من المجلد السادس ومر فيها البحث عن كتابه ( العين ) . وفيما يلي بحث عن مخطوطات كتاب : ( مختصر العين ) الذي ألفه أبو بكر الزبيدي كتبه الدكتور صلاح مهدي الفرطوسي : لا يختلف اثنان في أن القرن الرابع الهجري هو أزهى عصور الحضارة العربية الإسلامية ، إذ بلغت فيه العلوم درجة من الرقي لم تبلغها من قبل في مغرب الأمة ومشرقها . وقد كان لدخول أبي علي القالي الأندلسي أعمق الأثر في الحركة اللغوية التي شهدتها في هذا القرن ، إذ كانت أماليه ومروياته وتاليفه اللغوية موردا لطلاب العربية وعلمائها ، وقد شارك تلاميذه الذين تفرقوا في الفردوس المفقود في إذكاء تلك الحركة . وكان أبو بكر الزبيدي ( ت 379 ه‍ ) أبرز تلاميذ القالي ، وأبعدهم أثرا ، إذ تميز بغزارة عمله ، وقوة حافظته ، وكثرة إنتاجه ، وتنوعه . وقد درسه المستشرق لاثارو في رسالة قدمها إلى جامعة مدريد سنة 1968 بعنوان « أبو بكر الزبيدي نحوي أندلسي من القرن الرابع » ودرسه الدكتور نعمة رحيم العزاوي في رسالة قدمها إلى جامعة بغداد بعنوان : « أبو بكر الزبيدي وآثاره في النحو واللغة » وقد طبعت في مطبعة الآداب في النجف الأشرف سنة 1975 . وطبع من آثاره : لحن العامة ، والواضح في النحو ، وطبقات النحويين واللغويين ، والاستدراك على سيبويه في كتاب الأبنية ، ومقدمة كتاب استدراك الغلط الواقع في كتاب العين . ولعل أبرز مؤلفات الزبيدي وأعمقها أثرا كتابه « مختصر العين » ، وقد حقق علال الفاسي ومحمد بن تاويت الطنجي فصلة منه معتمدين على نسختين خطيتين منه . الأولى : في خزانة القرويين بفاس ، والثانية : في خزانة علال الفاسي - وأمر عرض هذه الفصلة يحتاج إلى وقفه أخرى - وفد نوهت بقيمة مختصر العين وأهميته وأثره في أكثر من بحث ، إذ تبين لي أن الكتاب ليس اختصارا بالمعنى الذي يوحيه عنوانه ومقدمته وخاتمته ، وإنما هو معجم متميز ، اعتمد على مادة في أصل هو ( العين ) وهي المادة التي اعتمدت عليها المعجمات التي سارت على منواله : كالتهذيب ، والمحيط ، والمحكم . وقد تجمعت لدي في السنوات الخمسة الماضية معلومات عن مخطوطاته رأيت من المناسب أن أنوه بها بسبب أهمية الكتاب . أ - ألمانيا : ذكر بروكلمان أن في برلين نسخة برقم 6950 - 6952 ، وأخرى برقم دحداح 159 ، وذكر في معرض تعليقه على نسخة دحداح : ( انظر أيضا 193 في المكتبة نفسها ) . وقد بذلت جهدا كبيرا لكي أحصل على هذه النسخ ، وخاصة نسخة دحداح ، إذ علق بروكلمان بشأنها : ( وقيل : إن هذه النسخة هي الكتاب الأصلي للخليل ، وهي في ثلاثة أجزاء ) . وتعليقه جدير بالاهتمام فقد تكون نسخة جديدة من كتاب العين ، وقد تكون أيضا النسخة الكبرى من مختصر العين الذي لم أعثر له على نسخة في ما رجعت إليه من مصادر . ومما يؤسف له أن مكتبة الدولة ببرلين أفادت بان هذه النسخة لا وجود لها في المكتبة على الرغم من وجود إشارة في فهارسها إليها ، وقد تكون احترقت في ما احترق من الآثار خلال الحرب العالمية الثانية . والمكتبة لا علم لها بمصيرها . أما المخطوط رقم 6950 ، فقد تم نسخة عام 600 ه‍ ، وهو يحتوي على النصف الثاني من الكتاب ، وهو في 154 ورقة ، ذكر ذلك المستشرق لاثارو في رسالته التي سبق التنويه بها ، وقد استقى معلوماته عن هذه النسخة من : 6950 No . 1899 - 1887 AHLWARDT , W . V . erreichnis der arabischen Handschriften der Koniglichen Bibliothek Zu Berlin , Berlin . وقد تكرم السيد لاثارو فأرسل لي ما جاء في رسالته من معلومات بشأن مخطوطات المختصر التي عثر على أخبار عنها ، وبلغ عدد المخطوطات التي ذكرها في رسالته تسع عشرة مخطوطة . ب - فرنسا : أشار بروكلمان إلى وجود نسخة في المكتبة الوطنية بباريس برقم 5347 ، وقد تكرم أحد الزملاء الأفاضل فصور لي الصفحة الأخيرة منها على أمل تصويرها كاملة ، إن كانت ذات فائدة ، وقد تبين لي أنها نسخة حديثة بخط مغربي سقيم منقولة عن نسخة كتبت في القرن العاشر . وذكر المستشرق لاثارو في رسالته السابقة الذكر أن المخطوط المذكور تم نسخة عام 969 ه‍ ، وهو بخط مغربي في 187 ورقة ، يعود إلى مجموعة أرشينارد ، التي ترجع إلى مكتبة قصر الملك أحمد ملك سيعو ، وقد استقى معلوماته عنها من :